نجيب الدين السمرقندي

281

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

بذات العروق وهي في أيّ موضع من العين خرجت ، أظهرت شعبا وعروقا منتسجة كأنها شبكة وتأخذ في أكثر الطبقات لكثرة مادتها ومادتها من الشبكية ولا تفلح العين منها لأنها لكثرة مادتها ورداءتها وتفرقها في أكثر أجزاء العين تأكل الأغشية وتنتقل إلى الدبيلة . وأسلم القروح ما كان ظاهرا في الملتحمة لقربه من الالتحام لما أن الملتحمة عضو لحمانى ودسم وهو أسرع إندمالا من الأعضاء العصبانية الصلبة ولبعده عن الناظر ولسلامته عن النتوء والألم والقلق والدمعة قليلة فيه لدلالتها على قلة مقدار المادة وقلة لذعها ورداءتها والانطباق ممكن لعدم النتوء وبالعكس أردأ أي : أردأ القروح ما لم يكن ظاهرا في الملتحمة بل كان خفيا أو ظاهرا في القرنية ويكون الألم والقلق والدمعة كثيرة وأردأ منه ما كان على القرنية أسفل الناظر لأن النتوء إلى هذا أسرع . وشر الجميع ما كان على الحدقة بإزاء الناظر فإنها تدمع ويمنع من فتح العين فيطول الانطباق وتغشى العين لذلك ولسيلان الدمع بياض . وعلاجها « 1 » : أي : علاج القروح جميعا الفصد وإخراج الدم ما أمكن لينقطع على العين انصباب الفضول المانعة من الإندمال وتنقية البدن والرأس « 2 » بطبيخ الهليلج وشئ من أيارج فيقرا والتكحّل بالشياف الأبيض إن كان مع القرحة وجع شديد محلولا ببياض البيض أو لبن النساء إذ فيهما مع التطفئة وتسكين الوجع جلاء وإنضاجها بالألعبة مثل لعاب الحلبة المغسولة ولعاب بزر الكتان المغسول من الغبار حتى ظهرت المدة ثم جلاؤها وتنقيتها بعد ظهور المدة بشياف الأبار

--> ( 1 ) . : يجب أن يلطّف التدبير أولا لئلّا يكثر الفضول فإذا انفجرت القرحة نقل إلى أطراف الحملان والفراريج لئلّا يضعف القوة فلا يندمل القرحة ويكثر الفضول ويحتبس لعجز الطبيعة عن اندمال القرحة والهضم والدفع بسبب الضعف . ويحترز التملّى لئلّا يكثر الفضول ولا يصيح ولا يعطس ما أمكن لما يتحرك المواد إلى العين . ولا يدخل الحمام لأجل ذلك ولترطيبه القرحة فيتعسر الالتحام الّا بعد النضج فان دخل لم يطل المكث . وإن كانت القرحة في العين اليمنى ، نام على جانب اليسار وبالعكس لئلّا ينصبّ المواد على العين المؤوفة عند تسفلها من الجانب المخالف . والنوم على الظهر مع أنه كثير ) [ يكثر ] الفضول في الرأس يمنع سيلان المواد من العين لكونها ) [ لجعلها ] فم القرحة إلى فوق فيحتبس المدة فيها فتأكل الطبقات . وعلى الوجه لحركته المواد إلى العين شديدة المضرة . ( 2 ) . : وينبغي أن يكون إدامة الاسهال كل أربعة أيام بما يخرج الفضل الحار الرقيق .